نحن مجموعة من الهواة يجمعنا شغف مشترك: التصوير الفوتوغرافي باستخدام آيفون
على مر السنين، التقينا في العديد من اللقاءات والندوات والدورات التدريبية المتعلقة بالتصوير الفوتوغرافي في أنحاء العالم.
قصتنا
كيف بدأ كل شيء؟
ذات يوم، كتب لي صديقي المقرب وطلب مني مساعدته في ضبط إعدادات كاميرا هاتف «آيفون» الخاص به، حيث كان يرغب في تصوير رحلة إلى الريفيرا الفرنسية برفقة زوجته. وحتى ذلك الحين، لم أكن أعتبر «آيفون» «كاميرا» قط، وكنت قد استخففت تمامًا بقدراته في هذا المجال. أخذت هذه المهمة على محمل الجد وبدأت في دراسة الإعدادات والأوضاع المختلفة في الكاميرا، حيث وعدت صديقي بأن أشرح له أوضاع التصوير الأساسية وإمكانياتها خلال الأيام المتبقية قبل سفرهما.
لقد صُدمتُ من عالم الإمكانيات اللامتناهية الذي عثرتُ عليه بالصدفة. لقد صُدمتُ من القوة والإمكانيات الهائلة التي يوفرها جهاز «آيفون» لأي شخص يرغب في اكتساب المهارات اللازمة للتصوير باستخدامه.
بعد أن شرحت لصديقي كيفية التقاط الصور باستخدام هاتف «آيفون» الخاص به، مر حوالي أسبوعين، ثم عاد هو وعائلته إلى المنزل من رحلتهم. أراني الصور التي التقطها، وقد أعجبتني جدًّا الإمكانات التي يتمتع بها جهاز صغير كهذا.
كيف نشأت الفكرة؟
هذا ما دفعني للتفكير: كيف يمكنني أن أجعل شغفي الأكبر، وهو التصوير الفوتوغرافي، أكثر سهولة وفهمًا للأشخاص الذين يرغبون في التقاط صور جيدة، لكنهم ليسوا مهتمين جدًّا بالاستثمار في معدات باهظة الثمن أو تخصيص الوقت لتعلم كل تفاصيل فن التصوير الفوتوغرافي؟
كانت الإجابة واضحة جدًّا.
كان الجهاز المحمول الصغير الذي يحمله يُسمى آيفون.
فالتفتُ إلى زملائي السابقين وطلابي وأصدقائي الشغوفين بالتصوير الفوتوغرافي، وأخبرتهم بفكرتي الرامية إلى جعل التصوير الفوتوغرافي في متناول الجميع ممن يرغبون في التقاط صور جميلة وعالية الجودة دون الحاجة إلى استثمار الكثير من الوقت والمال في ذلك، وقد استقبلوا جميعًا اقتراحي بحماس كبير وموقف إيجابي.
في اليوم التالي مباشرةً، اجتمعنا وبدأنا في البحث عن كل المعلومات المتاحة حول هذا الموضوع. استغرقنا الأمر أكثر من عام لجمع المعلومات الأكثر أهمية ومعالجتها وتصفيتها، وتقديمها بطريقة يسهل فهمها لأي شخص يشرع في خوض مغامرة التصوير الفوتوغرافي باستخدام هاتف «آيفون».
...الدرس الأصعب في حياتي
كما أود أن أشارككم قصتي الشخصية كمصور فوتوغرافي، لأنني متأكد من أن بعضكم بحاجة إلى قراءة هذا ليدركوا أن الفشل لا يعني دائمًا نهاية أحلامكم.
عندما بدأت ممارسة التصوير الفوتوغرافي منذ أكثر من 12 عامًا، كنت أرغب في تغيير العالم من حولي — كنت أرغب في أن أُظهر للناس من خلال صوري مدى روعة العالم الذي نعيش فيه — عالم توجد فيه كل يوم، وفي كل لحظة، فرص لا حصر لها لتوثيق لحظة يمكننا الاحتفاظ بها إلى الأبد ونقلها إلى الأجيال القادمة.
ذات يوم، منذ أكثر من 10 سنوات، كُلفت بتغطية حفل زفاف كبير — 200 شخص. كنت متوتراً للغاية، ولا أعرف ما إذا كان ذلك بسبب رهبة المسرح أم مجرد قلة الخبرة، لكن الحدث برمته كان فشلاً ذريعاً لا يُنسى بالنسبة لي. شعر العروسان بخيبة أمل شديدة لدرجة أنهما هددا بمقاضاتي لتخريبي يوم زفافهما بمشاهد مصورة بشكل أخرق وحرمانهما من فرصة الاحتفاظ بذكريات رائعة في شكل صور زفاف. كنت محطماً ولم أستطع تصديق ما حدث.
كنت أشعر أن حلمي ينزلق من بين يديّ ولم يكن بوسعي فعل أي شيء حيال ذلك. لم يكن لديّ المال الكافي لدفع إيجار الاستوديو، فقام الملاك بطردي بعد شهرين. لم أعد أستطيع النظر إلى نفسي في المرآة. كانت تلك أصعب فترة في حياتي.
الحظ ليس عشوائياً أبداً.
وجدتُ القوة للاستمرار، وبفضل دعم الأصدقاء وما تبقى لديّ من إرادة، بدأتُ في حضور دروس خاصة في التصوير الفوتوغرافي، وتعلمتُ فن الإضاءة، وأصبحتُ ألتقط الصور على مدار الساعة.
كنت أنام 5 إلى 6 ساعات يوميًا، وأتناول وجبة واحدة في اليوم، وأقضي بقية الوقت في التصوير. كنت أقضي وقتي في التقاط الصور فحسب. وقد مر الآن عام على فشل حفل زفافي، وبعد صراع داخلي طويل، استجمعت قواي لأحاول مرة أخرى.
لحسن حظي، تزوج صديقي المقرب (الذي سافر إلى كوت دازور — وليس أحد معارفي العابرين، كما تعلمون) في غضون أقل من شهر. وقد وضع ثقته الكاملة فيّ وطلب مني أن أكون مصور حفل زفافهما.
الشجاعة والعمل الجاد يؤتيان ثمارهما دائمًا!
مر الوقت بسرعة ودون أن أشعر به، فوجدت نفسي أمام حوالي 60 شخصًا، وكاميرا DSLR في يدي، وأنا أحبس أنفاسي، ويداي ترتعشان، وأشعر برغبة قوية في أن أثبت للجميع أنني لن أفشل.
ضغطتُ على زر التصوير في الكاميرا. انطلق الفلاش، وتوقف قلبي لجزء من الثانية.
لم أنظر حتى إلى النتيجة على الشاشة الصغيرة لكاميرتي الجديدة تمامًا. واصلت التصوير طوال المساء، وأنا أراجع في ذهني باستمرار جميع القواعد والتفاصيل التي تعلمتها من خلال التدريب المكثف خلال العام الماضي.
عندما وصلت إلى المنزل، جلست أمام جهازي الحاسوبي القديم البالي وقمت بتحرير الصور. أرسلتها إلى العروس والعريس، فكانا سعيدين للغاية، بل إنهما أرادا أن يدفعا لي مقابلها! في تلك اللحظة أدركت أنني نجحت! (كان الاتفاق السابق أنني لن آخذ أموالهما، ففي النهاية لم أجرؤ على ذلك بعد الحادثة الأخيرة). لكنهما أصرّا، وبفضل المال الذي كسباه، تمكنت من شراء استوديو جديد أكبر قليلاً من السابق! دفعت إيجار الشهر الأول، وبثقتي الجديدة بنفسي، بدأت في البحث عن عملاء جدد.
نجاحنا وماذا بعد؟
بفضل الدعاية الشفوية، ومحاولاتي الترويجية المضنية، ومثابرتي التي لا تنضب، يمكنني أن أقول بعد مرور أكثر من 10 سنوات: لا تستسلم أبدًا، حتى بعد أكبر فشل. يقال إن الظلام يبلغ ذروته قبل الفجر مباشرة، وهذا صحيح. لا تتوقف أبدًا عن الكفاح، وصدقني: يمكنك تحقيق أي شيء تريده طالما لم تستسلم!
وقد ساعدني هذا النهج على اكتساب قاعدة من المتابعين المخلصين للغاية بمرور الوقت، ومنذ عامين حتى الآن، تمكنا أنا وفريقي من مساعدة آلاف الأشخاص على تحقيق أهدافهم في مجال التصوير الفوتوغرافي! وقد نجحت دورة الكتاب التي نقدمها في تعليم أكثر من 50 ألف شخص كيفية التقاط الصور التي يرغبون فيها، باستخدام هواتف آيفون الخاصة بهم فقط!
نظرًا للنجاح الهائل الذي حققه الكتاب الأول، قررنا أن الوقت قد حان لاتخاذ الخطوة التالية. سنبذل قصارى جهدنا لمشاركة خبرتنا ومعرفتنا التي اكتسبناها على مدار سنوات مع أي شخص يرغب في دخول عالم التصوير الفوتوغرافي. هدفنا على المدى الطويل هو إنشاء أكبر أكاديمية للتصوير الفوتوغرافي باستخدام آيفون وأكثرها تكلفة معقولة في العالم، وسيكون الطريق مليئًا بالأشواك والعقبات، لكننا لن نستسلم أبدًا – تمامًا كما لم أستسلم قبل 12 عامًا.